عمر بن سهلان الساوي
238
البصائر النصيرية في علم المنطق
الصهال عن الانسان ولو بدل بما ليس مساويا للفرس في الحمل . فربما لم يلزم السلب مثل ما إذا بدل الصهال بالحيوان كان اللازم ايجاب الحيوان له . وقد تزاد في الحد لفظة الاضطرار احترازا « 1 » عن هذا ولا حاجة إليه . ومنها أنه لا يحتاج في لزوم ما يلزم عنه إلى أن يقترن به شيء آخر يتم به لزوم اللازم ، اما محذوف بالكلية من غير بدل أو أورد بدله ما هو في قوّته . أما ما حذف رأسا فمثل قولنا : « ا مساو لب وب مساو لج ف ( ا ) مساو لج » فلا يلزم من مجرد هذا القول « أن ا مساو لج » بل يلزم من أمر آخر حذف وهو : أن ( ا ) مساو لمساوى ج ومساوى المساوى مساو » فيلزم حينئذ « أن ( ا ) مساو لج » . فالقدر المذكور ليس قياسا على « 2 » هذا اللازم إذ لا يلزم عنه لذاته . وأما ما أورد بدلا عنه ما في قوّته ، فهو ان جزء الجوهر يوجب رفعه رفع الجوهر وارتفاع ما ليس بجوهر لا يرفع الجوهر فجزء الجوهر جوهر . فان هذا لا يلزم مما صرح به بل من مقدمة أخرى حذفت يجب أن تقرن بالأولى وهي : أن ما يوجب رفعه رفع الجوهر فهو جوهر لكن قوّة المذكورة وهي أن ارتفاع ما ليس بجوهر لا يرفع الجوهر قوّة المحذوفة فيتوهم أن اللازم يلزم منها مقرونة بالأولى وليس كذلك . وقد أورد في الاحتراز عن هذا الخصوص زيادة في الحد وهي قولهم « لذاته لا بالعرض » وانما يحتاج إلى هذه الزيادة أن لو جاز أن يلزم لازم عن
--> ( 1 ) - احتراز عن هذا فإنك إذا قلت يلزم عنه لذاته قول آخر اضطرارا يخرج منه ما يكون لزومه للمادة ، لأنه ليس بلازم اضطرارا بل تارة يلزم وأخرى لا يلزم ولا حاجة إليه فإنه يغنى عنه قيد « لذاته » إذ لزوم سلب الصاهل عن الانسان في المثال ليس لهيئة التركيب لذاتها بل لخصوص المادة كما ذكره . ( 2 ) - على هذا اللازم متعلق بمعنى قياسا أي ليس قياسا أقيم دليلا على هذا اللازم لينتجه فان هذا اللازم ليس نتيجة لهذا التأليف وحده .